ابن رشد
1647
تفسير ما بعد الطبيعة
ومتقدم بالعظم اعني ان تقدمه يظهر من قبل تقدم المتحرك عنه في الموضع وفي العظم وفي كثرة الكواكب وفي سرعة الحركة وهذه كلها تعطى تقدمه عليها بالشرف والجوهر واما ان ترتيب هؤلاء المحركين من المحرك الأول يجب ان يكون بحسب ترتيب أفلاكها في المكان فظاهر أيضا وذلك ان تقدمها في الموضع والعظم يقتضى تفاضلها بالشرف لا كن نجدها في سرعة الحركة بالعكس اعني ما كان أقرب إلى الأرض منها فهو أسرع حركة فيمكن ان يكون ذلك بحسب شرف محركيها ويمكن ان يكون ذلك بحسب صغر اجرامها واما الشمس فيظهر من امرها بحسب عظمها وبحسب عظم فعلها في الموجودات وبحسب ما يظهر من أن سائر حركات المتحيرة مرتبة بحسب حركات الشمس وتابعة لها فقد يظن أن محرك الشمس هو المتقدم عليها لا كن السرعة التي في هذه كما قلنا يمكن أن تكون من قبل شرف جواهرها المحركة ويمكن ان يكون ذلك من قبل صغر اجرامها وقد يمكن ان يوقف على تقدم بعضها على بعض في الشرف مما أثبت القدماء الذين عنوا بافعالها في الموجودات لكوكب كوكب من الافعال مثل اثباتهم للشمس الحياة واثباتهم لزحل